المحقق البحراني
230
الكشكول
الشيخ علي الكركي المعروف قد أجاز هذا الشيخ ووالده حين استجازه لنفسه ولولده على الخصوص بإجازة ذكرناها في ترجمة والد هذا الشيخ وكان في جملتها ، وحيث تضمن الاستجازة على القانون المعتبر من أهل الصناعات العلمية من العقلية والنقلية لما ثبت لي حق روايته من أصنافها على تفاوتها واختلافها إجازة عامة لنجله الأسعد الفاضل الأوحد ظهير الدين أبي إسحاق إبراهيم ( أبقاه اللّه تعالى في ظل والده الجليل دهرا طويلا ) وقد استفيد من المكتوب الشريف استدعاء نحو ذلك لنفسه النفيسة - إلى آخر ما نقلناه في ترجمة والد هذا الشيخ . ثم أقول : هذا الشيخ مع كونه من مشاهير علماء أهل جبل عامل لم أجد ترجمته في أمل الآمل ، وأغرب منه كونه مذكورا في سند إجازة الشيخ المعاصر كما يظهر من آخر كتاب وسائل الشيعة للشيخ المعاصر المذكور ، ويروي عنه بثلاث وسائط أنه لم يذكر له ترجمة في أمل الآمل للشيخ الأجل تقي الدين إبراهيم ابن علي بن الحسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل العاملي الكفعمي مولدا واللويزي محتدا والجبعي أبا والحارثي نسبا والتقي لقبا والإمامي مذهبا العالم الفاضل الكامل الفقيه المعروف بالكفعمي من أجلة علماء الأصحاب ، وكان عصره متصلا بزمن خروج الغازي في سبيل اللّه شاه إسماعيل الماضي الصفوي ، ويروي الكفعمي ( ره ) عن جماعة عديدة منهم والده . ثم له ( عفا اللّه عنه ) يد طولى في أنواع العلوم سيما العربية والأدب جامع حافل كثير التتبع في الكتب ، وكان عنده كتب كثيرة جدا وأكثرها من الكتب الغريبة اللطيفة المعتبرة ، وسماعي أنه ( قدس سره ) ورد المشهد الغروي وأقام به وطالع في كتب الخزانة الحضرة الغروية ، ومن تلك الكتب ألف كتبه الكثيرة في أنواع العلوم ومن تلك الكتب مؤلفاته وليس له هذه المؤلفات الصفات المشتملة على غرائب الأخبار ، وبذلك صرح في بعض مجاميعه التي رأيتها بخطه أنه رضي اللّه عنه كان معاصرا للشيخ زين الدين البياضي العاملي صاحب كتاب الصراط المستقيم بل كان من تلامذته . قال في كتاب أمل الآمل : كان ثقة فاضلا أديبا شاعرا عابدا زاهدا ورعا له كتب منها المصباح وهو الجنة الواقية والجنة الباقية وهو كثير الفوائد تاريخه سنة خمس وتسعين وثمانمائة ، وله مختصر منها لطيف ، وله كتاب البلد الأمين في العبادات أيضا أكبر من المصباح وفيه شرح الصحيفة ، وله شعر كثير ورسائل متعددة - انتهى . ومن مؤلفاته أيضا الرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة على ما صرح به